العلامة الحلي

388

نهاية الوصول الى علم الأصول

3 . قوله : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ إن لم يقتض وجوب الحذر فلا أقل من أن يقتضي حسنه ، وهو يقتضي جواز العمل بخبر الواحد ، والخصم ينكره . قوله : يحمل على الفتوى . قلنا : يلزم تخصيص القوم بغير المجتهد . قوله : لو حمل على الرواية لزم تخصيصه بالمجتهد . قلنا : لا نسلّم ، فإنّ الخبر كما يروى للمجتهد فقد يروى لغيره . نعم لا يجوز له التمسّك به ، لكن ينتفع [ به ] من وجوه أخر ، كالانزجار عن فعله ، ويصير ذلك داعيا إلى الرجوع إلى المفتي ، وربّما بحث عنه واطّلع على معناه . ولأنّ كثيرا ممّن يمنع من العمل بخبر الواحد يمنع العامّي من الأخذ بالفتوى ، أو يحمل على القدر المشترك ، فإنّ التفقّه يكون بسماع الأخبار والتديّن بها ، وقد كان التفقّه هكذا في الزمن الأوّل ، وهذه الحالة يتمّ معها الإنذار بالفتوى وبالإخبار ، فإذا لم يفصّل اللّه تعالى الإنذار كان محمولا على كلّ واحد منهما . « 1 » قوله : الحمل على القدر المشترك يكفي فيه العمل به في صورة واحدة . قلنا : إنّه رتّب الحذر على مسمّى الإنذار الّذي هو القدر المشترك

--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 112 .